ابن الأثير
74
الكامل في التاريخ
العاص بن منبّه بن الحجّاج ، قتله أيضا عليّ ببدر ، وهو صاحب ذي الفقار ، وقيل منبّه بن الحجّاج صاحبه ، وقيل نبيه . ( نبيه بضمّ النون ، وفتح الباء الموحّدة ) . ومنهم : زهير بن أبي أميّة أخو أمّ سلمة لأبيها ، وأمّه عاتكة بنت عبد المطّلب ، وكان ممّن يظهر تكذيب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ويردّ ما جاء به ويطعن عليه إلّا أنّه ممّن أعان على نقض الصحيفة . واختلف في موته فقيل : سار إلى بدر فمرض فمات ، وقيل : أسر ببدر فأطلقه رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلمّا عاد مات بمكّة ، وقيل : حضر وقعة أحد فأصابه سهم فمات منه ، وقيل : سار إلى اليمن بعد الفتح فمات هناك كافرا . ومنهم : عقبة بن أبي معيط ، واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس ، ويكنّى أبا الوليد ، وكان من أشدّ الناس أذى لرسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وعداوة له وللمسلمين ، عمد إلى مكتل فجعل فيه عذرة وجعله على باب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فبصر به طليب بن عمير بن وهب بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّه أروى بنت عبد المطّلب ، فأخذ المكتل منه وضرب به رأسه وأخذ بأذنيه ، فشكاه عقبة إلى أمّه فقال : قد صار ابنك ينصر محمّدا . فقالت : ومن أولى به منّا ؟ أموالنا وأنفسنا دون محمّد . وأسر عقبة ببدر فقتل صبرا ، قتله عاصم بن ثابت الأنصاري ، فلمّا أراد قتله قال : يا محمّد من للصبية ؟ قال : النار . قتل بالصفراء ، وقيل بعرق الظّبية ، وصلب ، وهو أوّل مصلوب في الإسلام . ومنهم : الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ، وكان من المستهزءين ، ويكنّى أبا زمعة ، وكان وأصحابه يتغامزون « 1 » بالنبيّ ، صلّى اللَّه
--> . يخامرون . P . C